الشيخ محمد الصادقي الطهراني

149

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ 35 . فللإخبات إلى الرب وللرب قوائم اربع من مظاهر العبودية وسرائرها ، وفاقا بين السر والعلن دون نفاق : 1 ( الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ » والوجل هو استشعار الخوف ، من نفسه لمعاصيه ومآسيه ، ومن اللّه رهبة وهيبة ، فهو أحض من الخوف ، ووجل القلب يحلّق على كل كيان الإنسان بمشاعره وشعائره ، بأقواله وأفعاله وأحواله . 2 ( وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ » في جنب اللّه ، فيحتسبون عند اللّه عنائهم ، دون ان يعييهم أو يخفف عن وطأتهم في عبادته ، وتنمّرهم في ذاته . 3 ( وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ » إقامة لائقة بجنب اللّه ، فائقة كل قيام آخر وإقامة ، ولا فحسب هذه الثلاث من العلاقات الشخصية باللّه ، بل وعلاقة جماهيرية خلقية كما امر اللّه : 4 ( وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ » في سبيل اللّه ، من كل نفس ونفيس ممكن الإنفاق في اللّه ، ومن ذلك ما علّمهم اللّه حيث منه يبثّون .